تعويم الجنيه وأسعار الذهب يعد من المواضيع الاقتصادية المهمة التي نالت اهتمام كبير خلال الفترات الأخيرة، وذلك بسبب تأثيرها المباشر على حركة الأسواق والوضع المالي العام، حيث إن تعويم الجنيه يعد إجراء يهدف إلى ترك تحديد قيمة العملة لقوى العرض والطلب، وذلك ما يكون سبب في حدوث تغيرات بمستويات الأسعار
كما يحتل الذهب مكانة بارزة باعتباره ملاذ آمن ومخزن للقيمة في أوقات التقلبات الاقتصادية حيث تظهر العلاقة بين تعويم العملة وأسعار الذهب كأحد الجوانب التي يتابعها الأشخاص والمستثمرون لفهم انعكاسات السياسات النقدية على الاقتصاد.
العلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب
يهتم العديد من الأشخاص بالعلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب لكي يتمكنون من فهم انعكاسات السياسة النقدية على الاقتصاد، وتتمثل العلاقة بينهم في ما يلي:
تأثير تعويم الجنيه على سعر الصرف
تعويم الجنيه معناه ترك سعر العملة المحلية لآلية العرض والطلب في سوق الصرف، وذلك في بدايته يكون سبب في حدوث تغيرات ملحوظة في قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية على رأسها الدولار الأمريكي، حيث إنه في كثير من الحالات ذلك يكون سبب في حدوث انخفاض في قيمة الجنيه، وذلك ما يؤثر على أسعار السلع المرتبطة بالدولار داخل السوق المحلي.
علاقة سعر الصرف بأسعار الذهب
تتمثل العلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب في أن الذهب يتم تسعيره بشكل عالمي بالدولار الأمريكي، فلذلك أي تراجع في قيمة الجنيه مقابل الدولار يكون سبب في حدوث انعكاس مباشر على أسعار الذهب في مصر، حيث إنه حتى مع ثبات السعر العالمي للذهب، ضعف الجنيه يكون سبب في ارتفاع سعر الذهب بشكل محلي بسبب زيادة تكلفة تحويل السعر من الدولار إلى الجنيه.
ارتفاع تكلفة الاستيراد بعد التعويم
في سياق الحديث حول العلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب يجب العلم أن انخفاض قيمة الجنيه يزيد من تكلفة استيراد الذهب ومستلزمات تصنيعه، وذلك ما يدفع التجار إلى زيادة الأسعار لتعويض فرق العملة، حيث إن هذه الزيادة تعد من أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الذهب محلياً بعد قرارات التعويم، إضافة إلى العوامل العالمية المؤثرة في سعر المعدن الأصفر.
اتجاه المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن
خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي وضعف العملة يتجه عدد كبير من الأفراد والمستثمرين وفقًا لتحليلات منصة انفست إلى شراء الذهب باعتباره طريقة آمنة للحفاظ على قيمة المدخرات، حيث إن ذلك الإقبال الزائد يرفع حجم الطلب على الذهب، وذلك ما يساهم في دفع أسعاره إلى الارتفاع داخل السوق المحلي.
تأثير استقرار الجنيه على أسعار الذهب

في حالة استقرار سعر الصرف أو تحسنه بشكل نسبي، سوف تقل مخاوف فقدان القيمة لدى المستثمرين وتتراجع الحاجة إلى التحوط بالذهب، ومع انخفاض الطلب، يمكن أن تشهد أسعار الذهب حالة من الاستقرار أو تراجع محدود، خصوصاً في حالة تزامن ذلك مع استقرار الأسعار العالمية.
تتميز العلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب بالقوة والارتباط المباشر، حيث إن تقلبات سعر الصرف تكون سبب في حدوث تغيرات واضحة في أسعار الذهب في السوق المصري، فلا تقتصر هذه العلاقة على العوامل المحلية فقط، بل تتأثر بشكل كبير بالأسعار العالمية للذهب والظروف الاقتصادية العامة.
ماذا يعني تعويم الجنيه؟
من قبل قرار التعويم كان المصرف المركزي يقوم بإدارة سعر الصرف من خلال استعمال أدوات من بينها عطاءات دورية لكي يتم بيع الدولار للبنوك يتم عن طريقها ضبط سعر الصرف، ولكن التعويم معناه أنه تخلى عن تلك السياسة وأنه سوف يترك تحديد سعر العملة لقوى الطلب والعرض بالسوق، ويتوقع أنه خلال الأيام المقبلة تظهر إلى أي مدى سوف يتخلى البنك المركزي عن إدارة سعر الصرف.
كما أن تحرير سعر الصرف يعتبر من المطالب الأساسية التي يعمل صندوق النقد الدولي على المطالبة بها لكي يوافق بشكل نهائي على إقراض مصر 12 مليار دولار على مدى ثلاثة أعوام.
شاهد أيضًا: هل التعويم يحسن الاقتصاد
أنواع تعويم العملة
العلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب ينقسم إلى نوعين يتمثل شرح كل منهما في ما يلي:

التعويم الخالص
يسمى أيضاً التعويم الحر، حيث يعد الحرية التامة لتحديد وتغيير سعر الصرف بمرور الوقت بناءاً على آلية الطلب والعرض وقوى السوق بدون تدخل الدولة في أي شيء إلا أن تتدخل السلطات النقدية لكي يتم التأثير على سرعة تغير سعر الصرف فقط بدون أن يتم التدخل في الحد من هذا التغيير، كما يتم اتباع هذا النهج الحر لكي يتم تعويم العملة في بعض البلاد النامية ذات النظام الرأسمالي الصناعي.
التعويم الموجه
يطلق عليه أيضاً التعويم المدار، حيث إنه يعد حرية تحديد سعر الصرف على حب آلية الطلب والعرض وقوى السوق، كما أن الدولة تتدخل في ذلك النوع من أنواع التعويم من خلال المصرف المركزي الخاص بها عند الحاجة لتوجيه سعر الصرف باتجاهات معينة مقابل باقي العملات، حيث إن ذلك الأمر يتم كاستجابة لبعض المؤشرات التي تشتمل على معدل الفجوة بين الطلب والعرض بسوق صرف العملات والتطورات التي تحدث على أسواق سعر الصرف المشابهة والمستويات الآجلة والسريعة لأسعار صرف العملات.
كما يتم اتباع ذلك النهج الموجه لتعويم العملة في بعض البلدان ذات النظام الرأسمالي، إضافة إلى بعض البلاد المتطورة التي يرتبط سعر صرف العملة الخاصة بها بالجنيه الإسترليني وهو الفرنك الفرنسي سابقا أو الدولار الأمريكي أو غيرها.
سعر الذهب اللحظي
تكمن العلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب اللحظية بمعرفة تكاليف الشراء التقريبية ويمكن تمثيلها على النحو التالي:
- سعر جرام الذهب عيار 14 وصل إلى 2780 جنيه مصري.
- كما أن سعر جرام الذهب عيار 18 يبلغ 3574 جنيه..
- سعر جرام الذهب عيار 21 يبلغ 4170 جنيه مصري.
- زاد سعر جرام الذهب عيار 24 حتى 4765 جنيه.
سعر الجنيه الذهب
تم صعود سعر الجنيه الذهب إلى 33360 جنيه مصري، ويمكن أن يختلف السعر من تاجر إلى آخر، حيث إن ذلك السعر يساوي قيمة الذهب في الجنيه المصري.
سعر سبيكة الذهب
- سعر سبيكة الذهب عشرة جرام سجل تصل تقريباً إلى 47650 جنيه مصري.
- كما أن سعر الأونصة تشتمل على 31.1 جرام تبلغ تقريباً 148191 جنيه مصري.
- سعر سبيكة الذهب خمسين جرام تبلغ 238250 جنيه.
- كما أن سعر الذهب بشكل عالمي زاد بنسبة من 0.31% حتى 2945 دولار للأونصة، (وهي تساوي الأوقية إلى 31.1 جرام من عيار ذهب 24).
العلاقة بين تعويم الجنيه وأسعار الذهب تتمثل في أن تعويم الجنيه يعتبر عامل مؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب في السوق المحلي، حيث إن تراجع قيمة العملة يكون سبب في ارتفاع أسعار الذهب وزيادة الإقبال عليه كملاذ آمن، كما يبقى استقرار سعر الصرف عنصر أساسي في تحقيق توازن أسعار الذهب والحد من تقلباته.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بتعويم الجنيه؟
تعويم الجنيه هو ترك سعر صرف العملة المحلية يتحدد على حسب قوى العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي بدون تثبيت سعره من قبل البنك المركزي.
كيف يؤثر تعويم الجنيه على أسعار الذهب؟
يؤدي تعويم الجنيه في الغالب إلى انخفاض قيمته أمام الدولار، ولك ما يرفع أسعار الذهب بشكل محلي لأن الذهب يتم تسعيره بشكل عالمي بالدولار الأمريكي.




