تظهر العديد من القطاعات المستفيدة من تعويم العملة خاصةً في الدول التي تقوم بتعويم عملتها للاستفادة قدر الإمكان من إيجابيات تعويم العملية ومحاولة التحكم في اقتصاد الدولة، حيث تتعدد تلك القطاعات فيما بين الزراعة والصناعة والتعليم والسياحة والتصدير وغيرها من القطاعات المتنوعة.
يساعد موقعنا العديد من المستثمرين ورجال الأعمال في فهم السوق بشكل دقيق وتحديد أي القطاعات استفادةً من فترة تعويم العملة المحلية في الدولة كمحاولة لتحقيق مكاسب اقتصادية مضمونة خلال تلك الفترة، كما يساعد المستثمرين في التحكم في القطاع بشكل مضمون لتجنب المخاطر المالية قدر المستطاع.
ما هي القطاعات المستفيدة من تعويم العملة؟

التعويم هو نظام نقدي تقوم فيه الدولة بترك سعر صرف العملة ليتحدد وفق آليات العرض والطلب في السوق دون تثبيت رسمي من البنك المركزي وقد يكون التعويم كلي أو مدار، ويهدف التعويم عادةً إلى معالجة اختلالات الاقتصاد وتقليل الضغط على الاحتياطي النقدي وتشجيع الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية ولكنه قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة تكلفة الاستيراد.
تستفيد بعض القطاعات من التعويم عندما تصبح منتجاتها أو خدماتها أكثر تنافسية بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية مثل قطاعات التصدير والسياحة والصناعة المحلية، حيث يقلل التعويم من تكلفة الإنتاج للمستثمرين الأجانب ويشجع على الاعتماد على المنتج المحلي بدل المستورد ويفتح فرص لزيادة الطلب على العمالة والتوسع في الإنتاج.
أنواع تعويم العملة
تظهر بعض القطاعات المستفيدة من تعويم العملة ولكن على حسب نوع التعويم الموجود في الدولة، حيث ينقسم إلى:
- تعويم حر يتم فيه ترك سعر العملة يتحدد بالكامل وفق العرض والطلب في سوق الصرف دون أي تدخل من البنك المركزي وتكون الأسعار فيه متغيرة باستمرار حسب الظروف الاقتصادية والتجارية.
- تعويم مدار يسمح بتحديد سعر العملة وفق العرض والطلب لكن مع تدخل البنك المركزي من وقت لآخر لضبط السوق أو الحد من التقلبات الحادة، وهو النوع الأكثر شيوعاً في الدول النامية.
- تعويم جزئي يتم فيه تعويم العملة ضمن نطاق سعري محدد حيث يتدخل البنك المركزي إذا تجاوز السعر هذا النطاق ويستخدم هذا النوع كمرحلة انتقالية قبل التعويم الكامل.
- تعويم كامل وهو شكل متقدم من التعويم الحر ترفع فيه جميع القيود عن سعر الصرف ولا يتم التدخل إلا في حالات نادرة تتعلق بالاستقرار المالي.
لماذا تلجأ الدول إلى تعويم عملتها؟

تلجأ الدول إلى تعويم عملتها عندما تواجه ضغوط اقتصادية مثل نقص الاحتياطي النقدي الأجنبي واتساع عجز الميزان التجاري وصعوبة الحفاظ على سعر صرف ثابت لفترات طويلة، حيث يساعد التعويم على إعادة التوازن لسوق النقد الأجنبي من خلال توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات المالية وجذب الاستثمارات.
تهدف الدول من تعويم العملة إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي حيث يؤدي انخفاض قيمة العملة إلى دعم الصادرات وتشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتظهر القطاعات المستفيدة من تعويم العملة مثل قطاع التصدير والسياحة والصناعة المحلية والاستثمار الأجنبي حيث تحقق نمو ملحوظ وتخلق فرص عمل جديدة.
الجانب الإيجابي من تعويم العملية
يظهر الجانب الإيجابي لتعـويم العملة في تعزيز قدرة بعض القطاعات على النمو والمنافسة حيث يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى جعل المنتجات والخدمات أقل تكلفة في الأسواق الخارجية، ويساعد ذلك على زيادة الصادرات وجذب السياحة وتشجيع الاستثمار الأجنبي وينعكس بشكل مباشر على القطاعات المستفيدة من تعويم العملة التي تتمكن من توسيع نشاطها.
يساهم تعويم العملة في دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات ويمنح الصناعات الوطنية فرصة أكبر للانتشار داخل السوق المحلي والخارجي، وتستفيد القطاعات من هذا الوضع من خلال تحفيز التشغيل وخلق فرص عمل جديدة وتحسين ميزان المدفوعات رغم التحديات التي قد تصاحب قرار التعويم.
ما هي أكثر القطاعات المستفيدة من التعويم

تظهر القطاعات المستفيدة من تعويم العملة فيما يلي:
- قطاع التصدير وهو من أكثر القطاعات المستفيدة من التعويم حيث تصبح المنتجات المحلية أقل تكلفة في الأسواق الخارجية ويزيد حجم الصادرات ويعزز القدرة التنافسية للشركات الوطنية.
- قطاع السياحة الذي يستفيد بشكل واضح من التعويم حيث تنخفض تكلفة السياحة بالنسبة للأجانب وتزداد أعداد السائحين وارتفاع الإيرادات السياحية.
- قطاع الصناعة المحلية حيث يحقق مكاسب كبيرة نتيجة ارتفاع تكلفة المستورد و يدفع المستهلكين إلى الاعتماد على المنتج المحلي وزيادة الطلب على الصناعات الوطنية.
- قطاع الزراعة إذ يستفيد من التعويم من خلال زيادة صادرات المحاصيل الزراعية وتحسين العائد للمزارعين نتيجة ارتفاع القيمة التصديرية للمنتجات.
- قطاع الاستثمار الأجنبي والذي يشهد تحسن ملحوظ حيث يصبح ضخ الاستثمارات أقل تكلفة ويشجع ذلك المستثمرين على الدخول في السوق المحلي.
- قطاع النقل حيث يستفيد نتيجة زيادة حركة التصدير والاستيراد والسياحة وبالتالي يرتفع الطلب على خدمات النقل والتخزين والشحن.
قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية
قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية من أبرز القطاعات المستفيدة من تعويم العملة، حيث يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى زيادة القدرة التنافسية للشركات التي تقدم خدماتها للأسواق الخارجية مثل البرمجة والتعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات والتسويق الرقمي، ويساهم التعويم في جذب عملاء أجانب بتكلفة أقل تساعد هذه الشركات على تحقيق عوائد أعلى بالعملة الأجنبية وتشجع على توسعها وخلق فرص عمل جديدة وتدعم نمو الاقتصاد الرقمي وتعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للخدمات التكنولوجية.
التحديات التي قد تواجه القطاعات المستفيدة من التعويم
تواجه القطاعات المستفيدة من تعويم العملة بعض التحديات، مثل:
- ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار المواد الخام المستوردة وقلة هامش الربح لدى بعض القطاعات المستفيدة من التعويم.
- التضخم وارتفاع الأسعار في السوق المحلي حيث يؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين ويحد من قدرة بعض القطاعات على تصريف منتجاتها.
- تقلبات سعر الصرف المستمرة حيث تخلق حالة من عدم الاستقرار في التخطيط المالي والتسعير خاصةً للشركات التي تعتمد على الاستيراد.
- صعوبة الحصول على تمويل بتكلفة مناسبة حيث قد ترتفع أسعار الفائدة بعد التعويم مما يضغط على الشركات.
- ضعف البنية التحتية أو سلاسل الإمداد في بعض الدول وهو ما يقلل من قدرة القطاعات المستفيدة من التعويم على الاستفادة من الفرص المتاحة.
نصائح للاستفادة من تعويم العملة
يمكن للقطاعات الاستفادة من التعويم، من خلال:
- التركيز على زيادة التصدير وفتح أسواق خارجية جديدة للاستفادة من انخفاض قيمة العملة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات المحلية.
- دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخامات المستوردة من خلال البحث عن بدائل محلية وتطوير سلاسل التوريد الداخلية.
- الاعتماد على التحليل الاقتصادي والمتابعة المستمرة للأسواق من خلال مواقع استثمارية موثوقة مثل موقع انفست لفهم اتجاهات السوق واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
- تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف عبر استخدام أساليب إنتاج أكثر تطوراً وإدارة أفضل للموارد.
- التخطيط المالي الجيد والتحوط من تقلبات سعر الصرف لتقليل المخاطر وضمان استقرار الأرباح على المدى المتوسط والطويل.
يمكن معرفة أكثر القطاعات المستفيدة من تعويم العملة من خلال الاعتماد على موقعنا في تحديد أكثر القطاعات المناسبة للاستثمار خلال فترات التعويم.




